الرئيسية التسجيل دخول

أهلاً بك ضيف | RSS

الجمعة, 2018-09-21, 7:00 AM

فئة القسم
علم اللاهوت العقيدى [62]
علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى) [27]
علم اللاهوت الطقسى [6]
علم اللاهوت الرعوى [0]
تصويتنا
ماذا تعتقد فى المسيح يسوع
مجموع الردود: 21
صندوق الدردشة
الرئيسية » مقالات » علم اللاهوت » علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى)

المسيحية القديس نكتاريوس العجائبي


ليس الدين المسيحي نظاماً فلسفياً يتجادل حوله الناس المتعلّمون والمتدربون في العلوم الماورائية، فيعتنقونه أو يرفضونه بحسب الرأي الذي شكّله كل منهم. إنه الإيمان المؤسّس في نفوس الناس والذي ينبغي أن ينتشر للكل ويُحفَظ في ضمائرهم...

في المسيحية حقائق فوق فهمنا العقلي، ولا يستطيع عقل الإنسان المحدود أن يستوعبها. إن ذهننا يدركها، ويقتنع بها، ويشهد لوجودها الفائق الطبيعة...

إن المسيحية هي دين الإعلان. يعلِن الإله مجدَه فقط للذين تكمّلوا بالفضيلة. تعلِّم المسيحية الكمالَ من خلال الفضيلة وتطلب من أتباعها أن يكونوا قديسين وكاملين. تستهجن المسيحية مَن هم تحت تأثير الخيال وتقاومهم. إن مَن هو كامل فعلاً يصير بالمعونة الإلهية خارج الجسد والعالم، ويدخل عالماً روحياً آخراً؛ وبالطبع، ليس بالخيال بل بتألق النعمة. بدون النعمة وبدون الإعلان لا يستطيع الإنسان، حتى الأكثر فضيلة بين البشر، أن يتعالى عن الجسد والعالم.

يعلن الله نفسه للمتواضع الذي يحيا بحسب الفضيلة. إن الذين يركبون جناح الخيال يحاولون الطيران مثل أكيروس ويصلون إلى النهاية نفسها. إن الذين يؤوون الأوهام لا يصلّون؛ لأن الذي يصلّي يرفع عقله وقلبه إلى الله، بينما الذي يتحوّل إلى الخيالات يقود نفسه إلى الانحراف. إن الذين يدمنون الخيال ينسحبون من نعمة الله ومن عالم الوحي الإلهي. فهم قد تركوا القلب الذي تستعلَن فيه النعمة وأخضعوا أنفسهم للوهم المجرّد من كل نعمة. إن القلب هو الوحيد الذي يتسلّم معرفة الأمور التي لا تُفهَم بالحواس، لأن الله، الذي يسكن في القلب ويتحرّك فيه، يتكلّم إليه ويكشف له جوهر الأمور المرجوة.

أطلبْ الرب كل يوم. ولكن اطلبه في قلبك وليس خارجه. وعندما تجده قف برعدة وخوف كما الشاروبيم والسارافيم لأن قلبك قد أضحى عرشاً لله. ولكن لكي تجد الله، كُنْ متواضعاً كالغبار أمام الرب، لأن الرب يمقت المتكبر، بينما يزور متواضعي القلب، ولهذا هو يقول: "إلى مَن سوف أنظر، إلاّ لمَن هو عادل ومتواضع القلب؟"

ينير النور الإلهي القلبَ النقي والذهن النقي، لأنهما قابلان لتلقي النور؛ بينما القلوب والأذهان الدنِسة، فيما هي غير قابلة لتلقي الاستنارة، فهي تمقت كثيراً نور المعرفة، نور الحقيقة. إنها تحب الظلام... الرب يحب أصحاب القلب النقي ويستمع إلى صلواتهم ويمنحهم طلباته التي تؤدي إلى الخلاص، ويكشف نفسه لهم ويعلمهم أسرار الطبيعة الإلهية.


                         


الفئة: علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى) | أضاف: freeman (2014-02-09)
مشاهده: 395

صفحتنا الرسمية على الفيسبوك :


| الترتيب: 5.0/1
مجموع التعليقات: 0


الاسم *:
Email:
كود *:
طريقة الدخول
بحث
قائمة الموقع
أصدقاء الموقع
  • موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية
  • المركز المسيحى لتحميل الكتب والوثائق
  • منتديات ميراث أبائى
  • مدونة ايماننا الاقدس
  • مدونة مجتمع المسيح
  • منتديات الموقع
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    جميع الحقوق محفوظة لموقع دليل الايمان © 2018
    تستخدم تكنولوجيا uCoz