الرئيسية التسجيل دخول

أهلاً بك ضيف | RSS

الخميس, 2018-07-19, 4:42 AM

فئة القسم
اطلس الكتاب المقدس [0]
جغرافيا الكتاب المقدس [0]
شخصيات الكتاب المقدس [0]
امم وشعوب الكتاب المقدس [0]
دراسات لاهوتية عهد قديم [8]
دراسات لاهوتية عهد جديد [0]
تصويتنا
ماذا تعتقد فى المسيح يسوع
مجموع الردود: 20
صندوق الدردشة
الرئيسية » مقالات » دراسات كتابية » دراسات لاهوتية عهد قديم

المسيح الصادق الامين كما جاء فى سفر اشعياء

المسيح الحق الصادق الأمين
من النبؤات في سفر اشعياء
نيافة الانبا بيشوي


******************
********
لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا
قال إشعياء النبي عن السيد المسيح: "عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ" (إش53: 9).
معروف طبعًا أن الله "لَيْسَ بِظَالِمٍ" (عب6: 11). فالسيد المسيح من حيث لاهوته لا يظلم أحدًا. ولكنه أيضًا في أيام جسده أي من حيث أنه تأنس وصار إنسانًا من أجل خلاصنا، لم يظلم أحدًا ولم يعمل ظُلمًا. لقد كان السيد المسيح كاملًا في لاهوته وكاملًا في ناسوته؛ قدوسًا في كل شيء لاهوتيًا وناسوتيًا، أي أنه من حيث ناسوته كان بلا خطية ( كما ذكرنا فى موضوع سابق هنا فى موقع دليل الايمان, او كما اشرنا لنفس الامر فى احد لمواضيع التى تم اقتباسها من موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية ). وقال الملاك للسيدة العذراء مريم عنه: "فَلِذَلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابن اللهِ" (لو1: 35).
ليس الظُلم فقط هو في القسوة مع الناس، ولكن الظُلم هو في إهمال المحتاجين، والمتعبين، والضعفاء، والمطروحين، والذين ليس لهم أحد يذكرهم "وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْبِ" (مت4: 23)، "وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ تَحَنَّنَ عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا مُنْزَعِجِينَ وَمُنْطَرِحِينَ كَغَنَمٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا" (مت9: 36)، وفي البرية إذ كانت الجموع قد تبعته بالآلاف أشبعها من خمس خبزات وسمكتين ولم يصرفهم جائعين لئلا يخوروا في الطريق (انظر يو6: 5-13).
ينطبق على السيد المسيح شعر قداسة البابا شنودة الثالث- أطال الرب حياه قداسته- {أنت نبعٌ من حنانٍ أنت قلبٌ}.
وحينما كان السيد المسيح يوبّخ الخطاة كان يدعوهم أولًا إلى التوبة. وإذا اضطر إلى استخدام الحزم مثلما أخرج الباعة من هيكل الرب، كان يقدّم السبب ويقول: "مَكْتُوبٌ أَنَّ بَيْتِي بَيْتُ الصَّلاَةِ. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ" (لو19: 46).
لقد رفع السيد المسيح الظلم عن كثيرين، مثلما قاد زكا رئيس العشارين إلى التوبة؛ إذ دخل إلى بيته، فقام زكا وقال: "هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ؛ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ" (لو19: 8). إن المظلوم قد أخذ من زكا أربعة أضعاف ما ظُلم به. فمن قاد الناس إلى التوبة بهذا المقدار..؟! لذلك قال السيد المسيح في بيت زكا: "الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهَذَا الْبَيْتِ إِذْ هُوَ أَيْضًا ابن إِبْرَاهِيمَ" (لو19: 9).

http://lahoteyat.blogspot.com/


وبالرغم من محبة السيد المسيح لإبراهيم ونسله حسب الوعد والعهد بينه وبين إبراهيم؛ إلا أنه لم يتحيّز لليهود ضد الأمم الذين ليسوا من نسل إبراهيم. بل قال لتلاميذه: "وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ". (يو10: 16)

وفى قصة المرأة الكنعانية ردد السيد المسيح قول اليهود عن الأمم كأنهم لا يحسبون بنينًا. فأجابت المرأة باتضاع كبير حتى قال لها السيد المسيح: "يَا امْرَأَةُ عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ" (مت15: 28). وبهذا أوضح السيد المسيح أن الأمم يمكنهم أن ينتزعوا البركة إذا آمنوا وتمسكوا بإيمانهم. وبذلك لم يظلم السيد المسيح الأمم ومن بينهم المرأة الكنعانية، بل فتح لهم باب البنوة.

وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ
وكان السيد المسيح صادقًا في كل كلامه. لم يتملق أحد أو يجامله على حساب الحق. لم يتأخر عن إعلان مشيئة الآب السماوي وكلامه ووصاياه مهما كلّفه ذلك من ثمن في كراهية اليهود له. وكان يقول لهم: "لَوْ كَانَ اللَّهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي.. لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي.. الَّذِي مِنَ اللَّهِ يَسْمَعُ كلاَمَ اللَّهِ" (يو8: 42، 43، 47). 
ويوبّخهم قائلًا: "أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا" (يو8: 44). 
وإذا أراد أن يعلن أن الله الآب عاد ليخلق من جديد في اليوم السابع، كان يعمل معجزاته في يوم السبت، ويقول لليهود: "أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ" (يو5: 17).. "فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللَّهِ" (يو5: 18)،كان السيد المسيح يعلن كلام الحق ويقول لسامعيه: "فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابن فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا" (يو8: 36)، ويقول لتلاميذه: "وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ" (يو8: 32). بل أكّد أنه هو "الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يو14: 6).
وتكلّم السيد المسيح عن آلامه وصلبه وقيامته، وأخبر تلاميذه بهذه الأمور قبل حدوثها. كما أخبرهم عن صعوده إلى السماوات. وقد وصل خبر كلامه عن قيامته في اليوم الثالث إلى اليهود، ولذلك طلبوا من الوالي الروماني حراسة القبر إلى اليوم الثالث.
وبالرغم من عدم ارتياح التلاميذ لفكرة تسليم السيد المسيح نفسه للموت؛ مثلما قال له بطرس: "حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هَذَا!" (مت16: 22)، إلا أن السيد المسيح قد صمم على إتمام الفداء بالصليب وأخبر تلاميذه بكل هذا بالرغم من الحزن الذي ملأ قلوبهم؛ لأن هذا كان لخيرهم وخلاصهم من الهلاك الأبدي.

ينطبق تمامًا على السيد المسيح قول الوحي في سفر الأمثال "أَمِينَةٌ هِيَ جُرُوحُ الْمُحِبِّ، وَغَاشَّةٌ هِيَ قُبْلاَتُ الْعَدُوِّ" (أم27: 6). ولكن السيد المسيح "َلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ" (إش53: 9)؛ فلم يقُبّل أحدًا قُبلة غاشة مثلما فعل يهوذا معه، بل على العكس تكلّم بالحق وتصرّف بالحق مهما كان الثمن. لأنه كان أمينًا وسيبقى أمينًا إلى الأبد..



الفئة: دراسات لاهوتية عهد قديم | أضاف: freeman (2014-01-04)
مشاهده: 225

صفحتنا الرسمية على الفيسبوك :


| الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0


الاسم *:
Email:
كود *:
طريقة الدخول
بحث
قائمة الموقع
أصدقاء الموقع
  • موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية
  • المركز المسيحى لتحميل الكتب والوثائق
  • منتديات ميراث أبائى
  • مدونة ايماننا الاقدس
  • مدونة مجتمع المسيح
  • منتديات الموقع
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    جميع الحقوق محفوظة لموقع دليل الايمان © 2018
    تستخدم تكنولوجيا uCoz