الرئيسية التسجيل دخول

أهلاً بك ضيف | RSS

الثلاثاء, 2018-10-23, 2:40 AM

فئة القسم
علم اللاهوت العقيدى [62]
علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى) [27]
علم اللاهوت الطقسى [6]
علم اللاهوت الرعوى [0]
تصويتنا
ماذا تعتقد فى المسيح يسوع
مجموع الردود: 21
صندوق الدردشة
الرئيسية » مقالات » علم اللاهوت » علم اللاهوت العقيدى

سر التقوى


وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد، تبرر في الروح، تراءى لملائكة، كرز به بين الأمم، أومن به في العالم، رفع في المجد(1تي 3 :  16 

لقد أنكر الغنوسيون حقيقة التجسد برفضهم أن السيد يحمل جسدًا حقيقيًا، بهذا ينكرون الحياة التقوية التي صارت لنا فيه، ويحولون الحق إلى معرفة نظرية عقلانية بلا ورح ولا حياة! بمعنى آخر، التجسد الإلهي ليس عقيدة فلسفية تعتنقها الكنيسة للمجادلة، وإنما هي سرّ حياتها التقوية وأمجادها الداخلية!

في هذه الآية يظهر الرسول ترتيباً معيناً يبدأ في دائرة صغيرة وهي المسيح ظاهراً في الجسد أمام الناس، ثم دائرة أكبر وهم الملائكة الذين عرفوا حقيقته، ثم انتشار الإيمان به وسط الأمم ثم المسيح في مجده.

بالإجماع = تعني بدون أي خلاف فقد ظهر أن :-

عظيم هو سر التقوي. الله ظهر في الجسد = أي أن سر القداسة موجود في الكنيسة لأن سر القداسة هو المسيح والكنيسة جسد المسيح. ظن الغنوسيين أن الكنيسة أو أن الحياة المسيحية هي معرفة عقلانية للحق. والرسول يشرح هنا أن الحياة المسيحية هي دخول عملي إلي الحق خلال الحياة التقوية التي صارت لنا بالتجسد الإلهي، فسر التقوي هو سر التجسد، اتحادنا مع الله الآب في ابنه هو الذي يعطينا الحياة التقوية، هذا هو الحق الذي تدافع عنه الكنيسة، ولا طريق آخر للحياة التقوية سوي الاتحاد بالمسيح (بالمعمودية والتناول والإعتراف أي بالأسرار والأسرار هي الكنيسة). لقد أنكر الغنوسيون حقيقة التجسد برفضهم أن المسيح يحمل جسداً حقيقياً، وبهذا ينكرون الحياة التقوية لتي صارت لنا فيه ويحولون الحق إلي معرفة نظرية عقلانية بلا حق ولا حياة، بمعني آخر فالتجسد الإلهي ليس عقيدة فلسفية تعتنقها الكنيسة للمجادلة وإنما سر حياتها التقوية وأمجادها الداخلية وأمجادها المستقبلية. صار المسيح حياة لنا باتحاده بنا بالأسرار. فهو أعطانا حياته (وكان هذا بالتجسد) وحياته هي سر التقوى. فالمسيحية ليست ديانة تعلم تابعيها الأخلاقيات فقط بل هي تعطى حياة المسيح لكل من يؤمن ويعتمد فيحيا في تقوى (غلا 2: 20) + (في 1: 21) "ليّ الحياة هي المسيح".

تبرر في الروح =طالما اتهموا المسيح في حياته بالجسد باتهامات كثيرة، حقاً لقد ظهر بره في أعماله وأقواله ومعجزاته. ولكن بره بدا للجميع خاصة بعد موته إذ لم يجد فيه إبليس شيئاً يمسكه عليه " رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شئ (يو 14 : 30)، بل فتح الجحيم وهو في الروح، بل فتح الفردوس لمن أخرجهم من الجحيم. ثم قام من الأموات وصعد إلي السماوات، وأعطانا حياته وبره لتحيا بهما الكنيسة، لقد حمل خطايانا لنتبرر نحن فيه (2كو21:5). والكنيسة الآن مملوءة من الروح القدس الذي وهبه لنا الله باستحقاقات عمل المسيح والروح القدس هو الذي يدخل بنا إلي الثبوت في المسيح يسوع لا لنغتسل بدمه الكريم من خطايانا فحسب، إنما نحمل بر المسيح فنحسب في عيني الآب أبراراً (1كو 6 : 11) "كان روح المسيح الذي فتح الفرودس متحداً بروحه القدس أي لاهوته".
تبرر في الروح: ما هي الكنيسة إلاَّ قبول الروح القدس الذي وهبه لنا الله، هذا الذي يدخل بنا إلى الثبوت في المسيح يسوع ربنا، لا لنغتسل بدمه الكريم من خطايانا فحسب، إنما نحمل برّ المسيح فينا، فنُحسب في عيني الآب أبرارًا. يقول الرسول: "لكن اغتسلتم، بل تقدستم، بل تبررتم، باسم الرب يسوع وبروح إلهنا" (1 كو 6: 11). إن كانت الكنيسة في جوهرها هي ثبوت في المسيح، كأعضاء جسده، فإن هذه العطية تحمل من الجانب الآخر انطلاقها بالروح القدس إلى حضن الآب متبررة بالدم الكريم، حاملة سمات عريسها ورأسها!

تراءى لملائكة = الملائكة كانوا يعرفون مجده قبل التجسد، والآن قد أدركوه بمفهوم جديد خلال تجسده في كنيسته، رأوه في كمال حبه الفائق خلال الصليب وعمله الإلهي العجيب في المؤمنين الذين كانوا قبلاً أعداء بسبب خطاياهم. وقد تقدسوا فيه وتبرروا وصاروا أبناء أحباء وممجدين فيه.
انطلاق الكنيسة بالروح الناري، لتحيا ببرّ المسيح في حضن الآب، يجعل منها في الحقيقة "حياة سماوية" وتمتع بالطبيعة الملائكية، فتنعم برؤية الله، حيث يصير أعضاؤها أشبه بملائكة يُعلن لهم الله غير المنظور! بمعنى آخر، الكنيسة في العهد الجديد هي تجلي الابن الوحيد الجنس في وسط المؤمنين كملائكة ينعمون بحضرته ورؤيته وينعمون بسماته.

كرز بين الأمم: إن كانت الكنيسة هي عمود الحق وقاعدته الذي يهب لن سرّ التقوى في المسيح يسوع، وينطلق بنا بالروح القدس لنحيا ببرّ المسيح، ونشارك الملائكة طبيعتهم، فإن هذا كله إنما يقدم لكل البشرية خلال الكرازة بالمسيا المخلص بين الأمم، فينعم الكل بهذه النعم الإلهية بلا تمييز ولا محاباة لأمة على حساب أمة، أو جنس على حساب آخر. وكما يقول المرتل: "إلى أقطار المسكونة بلغت أقوالهم" (مز 49: 4). أما غاية هذه الكرازة فهي رفع البشرية إلى المجد السماوي.
في اختصار نقول أن الراعي الحقيقي يرى في الكنيسة تمتعًا بالحق العملي خلال سرّ التجسد الإلهي، ودخولًا إلى الحياة التقوية في المسيح يسوع، وتبريرًا في الروح، وشركة مع الملائكة. هي سرّ انفتاح البشرية كلها على الإيمان الجامع للدخول إلى المجد العلوي، فيحيا الكل في الأحضان السماوية



.
بأسلوب آخر يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذا النص، قائلًا: [حقًا عظيم هو السرّ: الله صار إنسانًا والإنسان إلها، صار الإنسان يُرى بلا خطية! صار (الإله المتأنس) مقبولًا في العالم، ومكروزًا به يراه الملائكة معنا! هذا بحق هو سرّ! ليتنا لا نحتقره... بل نحيا كما يليق بهذا السرّ.]
 
الفئة: علم اللاهوت العقيدى | أضاف: freeman (2014-01-02)
مشاهده: 143

صفحتنا الرسمية على الفيسبوك :


| الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0


الاسم *:
Email:
كود *:
طريقة الدخول

بحث
قائمة الموقع
أصدقاء الموقع
  • موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية
  • المركز المسيحى لتحميل الكتب والوثائق
  • منتديات ميراث أبائى
  • مدونة ايماننا الاقدس
  • مدونة مجتمع المسيح
  • منتديات الموقع
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات دليل الايمان © 2018
    تستخدم تكنولوجيا uCoz