الرئيسية التسجيل دخول

أهلاً بك ضيف | RSS

الجمعة, 2018-12-14, 2:55 PM

فئة القسم
علم اللاهوت العقيدى [62]
علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى) [27]
علم اللاهوت الطقسى [6]
علم اللاهوت الرعوى [0]
تصويتنا
ماذا تعتقد فى المسيح يسوع
مجموع الردود: 22
صندوق الدردشة
الرئيسية » مقالات » علم اللاهوت » علم اللاهوت العقيدى

المسيح الخالق

بدأ سفر التكوين بهذه الأفتتاحية البسيطة:

" فى البدء خلق الله السموات والأرض " ع 1

إن كان التعبير " فى البدء " لا يعنى زمنا معينا، إذ لم يكن الزمن قد أوجد بعد، حيث لم تكن توجد الكواكب بنظمها الدقيقة، لكنه يعنى أن العالم المادى له بداية وليس كما أدعى بعض الفلاسفة أنه أزلى، يشارك الله فى أزليته.

" فى البدء " لا يعنى زمنا وإلا كان للبدء بداية ونهاية، لكن " البدء " هنا يعنى حركة أولى لا كما زمنيا، كقول الكتاب: " بدء الحكمة مخافة الله " (أم 9: 10).

يأخذ كثير من الآباء بأن عبارة " فى البدء " من الجانب الروحى تعنى " فى المسيح يسوع " أو " فى كلمة الله " خلقت السموات والأرض..

عندما سأل اليهود السيد المسيح: من أنت؟ أجابهم: " أنا هو البدء " (يو 8: 25). هكذا فى البدء خلق الله السموات والأرض.

+ من هو بدء كل شىء إلا ربنا ومخلص جميع الناس (1 تى 4: 10) يسوع المسيح،: " بكر كل خليقة " (كو 1: 15)؟ وكما يقول الأنجيلى يوحنا فى بداية إنجيله: " فى البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان فى البدء عند الله، كل شىء به كان وبغيره لم يكن شىء مما كان " (يو 1: 1 – 3). فالكتاب لم يتحدث عن بداية زمنية، إنما عن هذه البداية التى هى المخلص، إذ به صنعت السموات والأرض.

لما شرع السيد المسيح فى خدمته الجهارية، فى مجمع الناصرة مستخدما أقوال أشعياء النبى: " روح الرب على لأنه مسحنى لأبشر المساكين أرسلنى لأشفى المنكسرى القلوب "

قال: " اليوم قد تم هذا المكتوب فى مسامعكم " [لوقا 4: 18 – 21]، وقال فى موعظته على الجبل: " لا تظنوا أنى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل " [متى 5: 17 – 19].

لقد اقتبس السيد المسيح الكثير من آيات العهد القديم، والأحداث والرؤى، والوصايا.. والنبوات فى الأنبياء ؛ كلها تشير إلى مجىء السيد المسيح، بل أن العهد القديم بكل أسفاره ينصب فى اتجاه واحد هو " مجىء مخلص العالم "..

كان السيد المسيح يوجه أنظار اليهود إلى ما كتب عنه من خلال العبارات:

" أما قرأتم " و" مكتوب "، و"لا يمكن أن ينقض المكتوب " و" الكتب تشهد لى " و" ينبغى أن يتم الكتاب "..

ولما دنا من الصليب لم تزل شهادته للأسفار ذات معنى مقدس " ها نحن صاعدون إلى أورشليم وسيتم كل ما هو مكتوب بالأنبياء عن ابن الأنسان " [لوقا 18: 31]..

ولعل أعظم شهادة شهد بها لأسفار العهد القديم كانت بعد قيامته من الأموات، ففى يوم القيامة ذاته قال للتلميذين المنطلقين إلى عمواس: " أيها الغبيان والبطيئا القلوب فى الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء، أما كان أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده، ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء أن يفسر لهما الأمور المختصة به فى جميع الكتب " [لوقا 24: 25 – 27].. لقد أثبت أن العهد القديم بجملته يشهد لمسيح العهد الجديد.

وبعد هذا ظهر للأحد عشر " وقال لهم هذا هو الكلام الذى كلمتكم به وأنا بعد معكم أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عنى فى ناموس موسى والأنبياء والمزامير. حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغى أن المسيح يتألم ويقوم من الأموات فى اليوم الثالث " [لوقا 24: 44 – 46].

ولكن خشية أن لا يكون هذا كافيا لتثبيت إيماننا ظهر السيد المسيح فى رؤيا ليوحنا متوشحا بمجده الأسمى وهو لا يزال يقتبس من الكتب المقدسة دالا بها على نفسه بحسب الخطة التى سار عليها وهو على الأرض حيث يقول: " لا تخف أنا هو الأول والآخر والحى وكنت ميتا وها أنا حى إلى أبد الآبدين آمين ولى مفاتيح الهاوية والموت " [رؤيا 1: 17، 18]

ثم يقول مشيرا إلى نفسه: " الذى له مفتاح داود الذى يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح " [رؤيا 3: 7] ؛ فقد استشهد هنا بعبارتين وردتا فى نبوة إشعياء أحد أنبياء العهد القديم، الأولى قوله " هكذا يقول الرب.. رب الجنود، أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيرى.. ". [إشعياء 44: 6]، والثانية قوله: " واجعل مفتاح بيت داود على كتفه فيفتح وليس من يغلق ويغلق وليس من يفتح " [إشعياء 22: 22].

حقا إن بيده مفتاح الأسفار المقدسة! فهو الذى يفتح ما استغلق من معانيها للمتواضعين ويفتح أذهانهم لقبول تلك المعانى

يتحدث العهد القديم بأكمله عن شخص ربنا يسوع المسيح بطريقة نبوية شفرية، فيستطيع الدارس المتأمل أن يكتشف المسيح بين كل سطور العهد القديم.

فلم تكن النبوات فقط تتحدث عن شخصه الإلهي، بل الأحداث والشخصيات والأسماء والتعبيرات أيضًا، ولا عجب، فنحن نعرف أن العهد القديم كان هدفه تهيئة الناس، وإعدادهم لاستقبال الله المتجسد في العهد الجديد.. لذلك نرى في العهد القديم الوعود والإشارات والشرح والوصف حتى لا يتوه الناس عن معرفة هذا الإله العظيم الذي سيتأنس في ملء الزمان.

وسفر التكوين هو سفر البدايات: بداية الخليقة، بداية العلاقة مع الله، بداية الزواج، بداية السقوط، بداية الوعد بالخلاص، بداية الأنسال، بداية العائلات، بداية قصة شعب الله.. الخ.

ولابد لنا أن نرى المسيح واضحًا في كل تلك البدايات.

(1) المسيح الخالق:

المسيح هو كلمة الله.. والله خلق العالم بالكلمة "حامل كل الأشياء بكلمة قدرته" (عب1: 3)، "كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان. فيه كانت الحياة، والحياة كانت نور الناس" (يو1: 3،4)، "الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل" (كو1: 17)، "الكل به وله قد خُلق" (كو1: 16)، "لأنك أنت خلقت كل الأشياء، وهي بإرادتك كائنة وخُلقت" (رؤ4: 11).

قصة الخلق هذه دُونت بتفاصيلها في سفر التكوين.. وكان واضحًا جدًّا أن الله الآب خلق العالم بالابن الكلمة.. إذ قيل في كل قصة خلق جديدة: "قال الله..".

+ "وقال الله: ليكن نور، فكان نور" (تك1: 3).

+ "وقال الله: ليكن جَلَد في وسط المياه" (تك1: 6).

+ "وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء" (تك1: 9).

+ "وقال الله: لتُنبت الأرض" (تك1: 11).

+ "وقال الله: لتكن أنوار في جَلَد السماء" (تك1: 14).

+ "وقال الله: لتفضِ المياه زحافات" (تك1: 20).

+ "وقال الله: لتُخرج الأرض ذوات أنفس حية" (تك1: 24).

+ "وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك1: 26).

واضح أن كل الخليقة تكوّنت بكلمة الله.. "بالإيمان نفهم أن العالمين أُتقنت بكلمة الله، حتى لم يتكون ما يُرى مما هو ظاهر" (عب11: 3)، "السماوات كانت منذ القديم، والأرض بكلمة الله قائمة من الماء وبالماء" (2بط3: 5).

والمسيح هو كلمة الآب، وتكلّم في سفر الأمثال عن نفسه قائلاً: "منذ الأزل مُسحت.. لما ثبّت السماوات كنت هناك أنا.. كنت عنده صانعًا.." (أم8: 22-31).

كان المسيح منذ الأزل كائنًا، وفي بدء الزمان خالقًا، وفي ملء الزمان مخلصًا، وفي المجيء الثاني سيكون دائنًا.


الفئة: علم اللاهوت العقيدى | أضاف: freeman (2013-12-17)
مشاهده: 112

صفحتنا الرسمية على الفيسبوك :


| الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0


الاسم *:
Email:
كود *:
طريقة الدخول

بحث
قائمة الموقع
أصدقاء الموقع
  • موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية
  • المركز المسيحى لتحميل الكتب والوثائق
  • منتديات ميراث أبائى
  • مدونة ايماننا الاقدس
  • مدونة مجتمع المسيح
  • منتديات الموقع
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    جميع الحقوق محفوظة لموقع ومنتديات دليل الايمان © 2018
    تستخدم تكنولوجيا uCoz