الرئيسية التسجيل دخول

أهلاً بك ضيف | RSS

الخميس, 2018-07-19, 4:47 AM

فئة القسم
علم اللاهوت العقيدى [62]
علم اللاهوت الابائى( الباترولوجى) [27]
علم اللاهوت الطقسى [6]
علم اللاهوت الرعوى [0]
تصويتنا
ماذا تعتقد فى المسيح يسوع
مجموع الردود: 20
صندوق الدردشة
الرئيسية » مقالات » علم اللاهوت » علم اللاهوت العقيدى

الثالوث لدى آباء الكنيسة

1- {طبيعة، جوهر، أقنوم، شخص}

وعلى نحو ما نعترف بطبيعة واحدة وثلاثة أقانيم في اللاهوت، قائلين بحقيقة وجودهم، وببساطة كل ما يتعلق بالطبيعة والجوهر {52}، فإننا نقرّ بتباين الأقانيم في خواصهم الثلاثة وحدها: {أي} في عدم العلة، والأبوة، وفي العلة والنبؤَّة، وفي العلة والانبثاق. ونثبت أنهم لا يخرج أحدهم عن الآخرين ولا ينفصل، بل يظلّون متحدين بعضهم ببعض، ونافذين بعضهم في بعض بلا اختلاط، ومتحدين بلا امتزاج.

فهم ثلاثة وإن كانوا متحدين ومتميزين بدون انفصال، لأن كل واحد منهم وإن كان قائماً بذاته –أي له أقنومه الكامل وله امتيازه الخاص أي حاصل على طريقة وجوده المتباينة- إلا أنهم متحدون في الجوهر وفي الخواص الطبيعية، وفي أنهم لا ينفصلون، وفي عدم الخروج عن الأقنوم الأبوي، وفي أنهم واحد، ويُعرفون بوحدتهم.

"وعلى نحو ما يتحد أقانيم الثالوث الأقدس بلا اختلاط، يتميزون بلا انفصال، ويُعَدُّون –ليس من شأن العدد أن يُجري فيهم انقساماً أو انفصالاً أو تغييراً ما قطعاً، لأننا نعرف إلهاً واحدً، الآب والابن والروح القدس. فعلى النحو نفسه تكون طبيعتا المسيح {53}.

"لا يمكن القول بأن أقانيم اللاهوت الثلاثة – ولو كانوا متحدين بعضهم ببعض – هم أقنوم واحد، وذلك لئلا نجعل اختلاطاً وبلبالاً في تباين الأقانيم" {ص 160-161}.

"أن ما هو مشترك وعام يُسنَد إلى الخصوصيات المتضمَّنة فيه. ومن ثمَّ، فإن الجوهر شيء مشترك بما أنه نوع، بينما الأقنوم هو خاص.

وهو خاصّ لا كما لو كان له جزء من الطبيعة وليس له الباقي {منها}، بل هو خاص بمعنى عددي، بما أنه فردي.

فإن الفرق بين الأقانيم يكمن في العدد لا في الطبيعة.

لذلك فالجوهر مُسنَد إلى الأقنوم، لأن الجوهر كامل في كل أقنوم من النوع الواحد.

لذلك لا تختلف الأقانيم بعضها عن بعض في الجوهر، بل في الاعراض التي هي في الحقيقة الخوَّاص المميِّزة، ولكن الممّزة للأقنوم لا للطبيعة. فإنها، في الحقيقة، {أي الخوّاص} تحدِّد الأقنوم كجوهر مع أعراض {54}. حتى أن الأقنوم يحوي معاً العام والخاص، وله وجود مستقل، بينما ليس للجوهر وجود مستقل، بل يُتأمَّل في الأقانيم.

وتبعاً لذلك، في الطبيعة بتمامها القادرة على التألم، متى تالم أحد اقانيمها فقد تألمت في احد أقانيمها بقدر ما تألم الأقنوم، ولكن لا يستتبع ذلك بالضرورة أن كل الأقانيم التي هي من النوع نفسه ستتألم حتماً مع الأقنوم المتألم {55}.

وعليه نعترف بأن طبيعة اللاهوت موجودة كلها باكملها في كل من أقانيمه: كلها في الآب، وكلها في الابن، وكلها في الروح القدس.

لذلك، الآب إله كامل، والابن إله كامل، والروح القدس إله كامل.

وهكذا نقول أيضاً أن في تأنّس أحد الثالوث الاقدس كلمة الله، تتحد كل طبيعة اللاهوت الكاملة في أحد أقانيمها كل الطبيعة البشرية" {الدمشقي، ص 162: صححنا ترجمته لما في النص من عسر} {56}.

لا توجد طبيعة بلا اقنوم، أو جوهر على وحدة بعيداً من شخص – لأنه في الحقيقة، في الاشخاص أو الاقانيم يُتامَّل الجوهر والطبيعة" {ص 167: مصحَّح}.

الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس وحده تجسَّد. لم يتجسّد لا الآب ولا الروح القدس. الآب سر مرتضياً والروح القدس حل على العذراء، فعقد من احشائها ناسوتاً ليسوع وحل فيه. أما حلوله على يسوع في يوم الظهور الإلهي في الأردن فهو للشهادة {الذهبي} كما تقول الترنيمة: "والروح، بهيئة حمامة، يؤيد حقيقة الكلمة". دلَّ على يسوع أنه ابن الله. وحلول الروح القدس في جسد يسوع هو سكن النعمة لا الأقنوم كما يقول ستانيلواي. نكرر: لم يتجسد الآب والروح القدس في أية حال من الأحوال {الدمشقي 3: 6 و11: 3} كما جاء أعلاه.

2- {الله}

"نؤمن بالإله الواحد، المبدإ الوحيد الذي لا مبدأ له، غير المخلوق، غير المولود، غير الزائل، غير المائت، أبدي، غير متناهي، لا يُطوَّق، غير المحدود، لا نهاية لقوته، البسيط، غير المركّب، لا جسم له، لا يجري {57}، ولا يتبدّل {58}، لا يتغير غير المرئي، ينبوع الصلاح، النور العقلي، لا يدني منه، القوة التي لا تقاس بغيرها لأنه كل ما شاء صنع" {59}.

{هو} صانع كل خليقة مرئية وغير مرئية، ضابط الكل وحافظه، يعتني بالكل، سيّد الكل ومبدؤه، وملك كل مَلَكية، غير متناهٍ، لا يموت بدون أن يقاومه أي شيء، غني بكل شيء، لا يحصره شيء ويحصر هو الكون، يجمع كل ما هو موجود ويعتني به. ينفذ عبر كل الجواهر بدون دنس وإلى ما أبعد {منها}.

{هو} فائق كل جوهر، فوق الكل، فائق اللاهوت، فائق الصلاح والملك. وَضَع حدود المبادئ والأنظمة وأساس كل المبادئ والأنظمة.

{هو} فائق الجوهر والحياة والعقل والفكر. هو نور ذاتي، وصلاح ذاتي وحياة ذاتية وجوهر ذاتي بما أنه لا يحوز كينونته من آخر. وبالتأكيد لا {يحوزها} من الموجودات الكائنة، لأنه هو ينبوع الكينونة لها، وينبوع الحياة للاحياء والنطق للمساهمين في النطق، وعلة جميع الخيرات للجميع.

هو عالم بالكل قبل أن يُولد الكل.

نؤمن بجوهر واحد، والوهة واحدة، وقوة واحدة، ومشيئة واحدة، وفعل واحد، ومبدإ واحد، وسلطة واحدة وربوبية واحدة، وملكية واحدة معروفة ومعبودة بعبادة واحدة بعينها، تؤمن بها وتعبدها كل خليقة ناطقة في ثلاثة أقانيم كاملين متحدين بدون اختلاط، ومتميِّزين بدون افتراق {وإن كان هذا من المتفارقات}: الآب والابن والروح القدس الذي اعتمدنا باسمهم {كما امر الرب تلاميذه}: "عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" {60} {ص 55 مصحَّح}

الله صالح، يؤمّن كل خير، إذ هو لا يخضع لا للغيرة ولا لأي هوى من أي نوع {الغيرة بعيدة جداً عن الطبيعة الإلهيَّة التي لا يعتريها تبدّل وهي وحدها صالحة}. وبما أنه يعرف الكل ويؤمّن ما يوافق كل واحد، كشف لنا ما هو نافع لنا لنعرفه واغمض عنا ما لا نستطيع حمله" {ص 55 مصححة}

"إن ما هو إلهي كامل وليس فيه نقص البتة، لا في صلاحه، ولا في حكمته، ولا في قوته... هو كامل في كل صفاته. ووحدة الهوية في كل الصفات إنما تشير بالأحرى إلى واحد ل إلى كثرة {61}.

كيف تسلم اللامحدودية فيمن هم كثرة؟ "... "الله فوق الكمال وقبل الكمال" {ص 61} يقصد: لا يمكن أن يكون كل من الكثيرين لا محدوداً. اللامحدود واحد عندنا لأن الله واحد. "لذلك، في الله، الذي وحده بدون تبدّل وغير قابل للتحويل والتغير، الولادة والخلق هما بدون تبدّل. فبما أنه بالطبيعة هو بدون تبدّل وغير خاضع للجري، لأنه بسيط وغير مركّب، فهو غير خاضع للتبدّل أو الجري لا في الولادة ولا في الخلق. ولم يكن بحاجة إلى مساعدة أحد. الولادة لا بدء لها وازلية – لأنها فعل الطبيعة وصادرة من جوهر الله-، ذلك كي لا يخضع الوالد للتحويل، وكي لا يكون إله أول وإله آخر، مما يُحدث إضافة" {ص 66: مصحّح}. بتعبير أوضح: لا يحدث شيء جديد في الله: لا تبدّل، لا تحوير، لا انتقال، لا تغيّر، لا استحالة. إنه هو هو "الدائم وجوده الثابت الوجود" كما يقول الذهبي في خدمة القداس. لا يطرأ عليه أي حادث. ولد الابن بدون أن يطرأ عليه أي تبدُّل. وخلق الكون كذلك بإرادته لا بجوهره كما سيجيء.

"الله واحد وكامل، لا يُحصر، صانع الكل وسائسه. وهو فوق الكمال وقبل الكمال" {ص 61}.

تجدر الملاحظة أن الدمشقي لا يرتّب الصفات السلبية في سلسلة وحدها والصفات الإيجابية في سلسلة وحدها. فالمرء يراوح بين الفئتين في ذهول بالإله الكلي الصلاح والفائق كل وصف وكل وبرّ.

الفئة: علم اللاهوت العقيدى | أضاف: freeman (2013-10-21)
مشاهده: 96

صفحتنا الرسمية على الفيسبوك :


| الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0


الاسم *:
Email:
كود *:
طريقة الدخول
بحث
قائمة الموقع
أصدقاء الموقع
  • موقع المفاهيم والاصطلاحات اللاهوتية
  • المركز المسيحى لتحميل الكتب والوثائق
  • منتديات ميراث أبائى
  • مدونة ايماننا الاقدس
  • مدونة مجتمع المسيح
  • منتديات الموقع
  • إحصائية

    المتواجدون الآن: 1
    زوار: 1
    مستخدمين: 0
    جميع الحقوق محفوظة لموقع دليل الايمان © 2018
    تستخدم تكنولوجيا uCoz